تعليم . مهن . أناقة . صور. ثقافة . أفلام . بطاقات . حاسوب . أنترنت . تكنولوجيا.
الرئيسيةمكتبة الصورمركز التحميل*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 تفسير سورة الواقعة الجزء السادس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب الخير
قائد السفينة
قائد السفينة
avatar

عدد المساهمات عدد المساهمات : 4193
الموقع http://massail.forum.st/

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الواقعة الجزء السادس   الثلاثاء 28 مايو 2013, 00:32






{فلولا
إذا بلغت الحلقوم } أي: الروح، والذي يعين المرجع هنا السياق كما في قول
الله تبارك وتعالى: {فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب
} أي: الشمس، ولم يسبق لها ذكر، ولكن السياق يدل على ذلك، فمرجع الضمير
تارة يكون مذكوراً، وتارة يكون معلوماً: إما بالسياق وإما بشيء آخر،
والحلقوم هو مجرى النفس، وفي جانب الرقبة الأسفل مجريان: مجرى الطعام
والشراب، ويسمى المريء، ومجرى النفس وهو الحلقوم، وهو عبارة عن خرزات
دائرية لينة منفتحة، أما المريء فإنه بالعكس فإنه كواحد من الأمعاء، ووجه
ذلك أن مجرى النفس لابد أن يكون مفتوحاً، لأن النفس لو كان مجراه مغلقاً
لكان التنفس شديداً، لكن برحمة الله جعل الله هذا مثل الأنبوب، لكنه لين،
خرزات مستديرة، حتى يهون على المرء رفع رأسه وخفضه، أما المريء فهو مثل
الأمعاء العادية، والطعام والشراب قوي يفتحه عند النزول إليه، وذكر الله
الحلقوم دون المريء، لأن الحلقوم مجرى النفس، وبانقطاعه يموت الإنسان، فإذا
بلغت الروح الحلقوم وهي صاعدة من أسفل البدن إلى هذا الموضع، حينئذ تنقطع
العلائق من الدنيا، ويعرف الإنسان أنه أقبل على الآخرة وانتهى من الدنيا
{وأنتم حينئذ تنظرون } أي تنظرون إلى الميت وما يعانيه من المشاق والسكرات،
ولا تستطيعون أن تردوا ذلك عنه، ولو كنتم أقرب قريب إليه، وأحب حبيب إليه
فإنه لا يقدر أحد على منع الروح إذا بلغت الحلقوم {ونحن أقرب إليه منكم}
يعني أن الله تعالى أقرب إلى الحلقوم من أهله، ولكن المراد أقرب بملائكتنا،
ولهذا قال: {ولـكن لا تبصرون } والله تعالى يضيف الشيء إلى نفسه إذا قامت
به ملائكته، لأن الملائكة رسله عليهم السلام، وليس هذا من باب تحريف الكلم
عن مواضعه، ولكنه من باب تفسير الشيء بما يقتضيه السياق، لأنه ربما يقول
قائل: إن ظاهر الآية {ونحن أقرب إليه منكم} أن الأقرب هو الله - عز وجل -
فلماذا تحرفونه؟ فنقول: نحن لا نحرفها، بل فسرناها بما يقتضيه ظاهرها، لأن
الله قال : { ونحن أقرب إليه منكم ولـكن لا تبصرون } وهذا يدل على أن هذا
القريب في نفس المكان ولكن لا نبصره، وهذا يعين أن يكون المراد قرب
الملائكة لاستحالة ذلك في حق الله تعالى، وأيضاً فإن القرب مقيد بحال
الاحتضار، والذي يحضر الميت عند موته هم الملائكة لقوله تعالى: {حتى إذا
جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون }، فإن قيل: كيف يضيف الله
الشيء إلى نفسه والمراد الملائكة؟


قلنا:
لا غرابة في ذلك، فإن الله يضيف الشيء إلى نفسه وهو من فعل الملائكة لأنهم
رسله، ففعلهم فعله، ألم تر إلى قول الله تبارك وتعالى: {لا تحرك به لسانك
لتعجل به إن علينا جمعه وقرءانه فإذا قرأناه فاتبع قرءانه} والمراد قراءة
جبريل عليه السلام لا قراءة الله، لكنه أضاف فعل جبريل إليه لأنه بأمره،
وهو الذي أرسله به، إذن {ونحن أقرب إليه منكم} يعني ملائكتنا أقرب إليه
منكم، لأنهم حضروا لقبض الروح، والله تبارك وتعالى قد حفظ الإنسان في حياته
وبعد مماته، ففي حياته هناك ملائكة يحفظونه من أمر الله، وبعد مماته
ملائكة يقبضون الروح ويحفظونها لا يفرطون فيها إطلاقاً، فهم قريبون من
الميت ولكننا نحن لا نبصرهم، لأن الملائكة عالم غيبي لا يُرون {فلولا إن
كنتم غير مدينين * ترجعونهآ} أي: فهلا إن كنتم غير مجزيين: أي غير مبعوثين
ومجازين على أعمالكم ترجعونها إن كنتم صادقين، الجواب: لا يمكن، وحينئذ يجب
أن تصدقوا بالبعث والجزاء، لأنكم لا تقدرون على رد الروح حتى لا تجازى،
فأيقنوا بالبعث.


ثم
قسم الله تعالى المحتضرين إلى ثلاثة أقسام فقال في القسم الأول: {فأمآ إن
كان من المقربين * فروح وريحان وجنـت نعيم} - اللهم اجعلنا منهم - وهم
الذين أتوا بالواجبات، وتركوا المحرمات، وأتوا بالمستحبات، وتنزهوا عن
المكروهات، أي: أكملوا دينهم، والمقربون هم السابقون، الذين ذكروا في أول
السورة، السابقون إلى الخيرات {فروح وريحان وجنـت نعيم } اختلف المفسرون -
رحمهم الله - في قوله: {فروح}، فقيل: فراحة، لأن المؤمن وإن كان يكره الموت
لكنه يستريح به، لأنه يبشر عند النزع بروح وريحان، ورب غير غضبان، فيسر
ويبتهج ولا يكره الموت حينئذ بل يحب لقاء الله - عز وجل -، وهذا لا شك راحة
له من نكد الدنيا ونصبها وهمومها، وقيل: الروح بمعنى الرحمة، كما قال الله
تعالى عن يعقوب عليه السلام حين قال لبنيه: {يا بني اذهبوا فتحسسوا من
يوسف وأخيه ولا تايييسوا من روح الله } أي: من رحمته، وهذا المعنى أعم من
الأول، لأن الرحمة أعم من أن تكون راحة، أو راحة مع حصول المقصود، وإذا كان
المعنى أعم كان حمل الآية عليه أولى، إذن {فروح} أي: رحمة، ومن الرحمة
الراحة {وريحان} قيل: المراد بالريحان كل ما يسر النفس، وليس خاصًّا
بالريحان ذي الرائحة الطيبة، بل كل ما فيه راحة النفس ولذتها من مأكول،
ومشروب، وملبوس، ومنكوح ومشموم، فهو شامل، وقيل: المراد بالريحان الرائحة
الطيبة كالريحان المعروف، والأول: أشمل. فتحمل الآية عليه {وجنـت نعيم }
أي: جنة ينعم بها، وهي الدار التي أعدها الله لأوليائه - جعلنا الله منهم -
ينعم الإنسان فيها ببدنه وقلبه، فهو لا يتعب ولا ينصب، ولا يمرض ولا يحزن،
ولا يهتم ولا يغتم، بل هو في نعيم دائم، والدنيا فيها نعيم لكنه نعيم منغص
على حد قول الشاعر:


فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر


من فضلك ألصق هذا الكود في المكان الذي تريد أن تضع فيه مركز التحميل








عدد مشاهدات هذا الموضوع هو
عداد الصور
مرة
عدد مشاهدات جميع مواضيع الموقع
مجموع الصور
مرة
عدد مشاهدات جميع صفحات الموقع
جميع الصفحات
مرة


.........................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تفسير سورة الواقعة الجزء السادس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التكوين المهني الإلكتروني :: الفئة الثقافية :: -=₪۩۞۩₪=- المسائل الإسلامية -=₪۩۞۩₪=- :: منتديات القرآن الكريم-
جميع الصفحات
© phpBB | Ahlamontada.com | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | الحصول على مدونة