تعليم . مهن . أناقة . صور. ثقافة . أفلام . بطاقات . حاسوب . أنترنت . تكنولوجيا.
الرئيسيةمكتبة الصورمركز التحميل*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 تفسير سورة الواقعة الجزء الرابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب الخير
قائد السفينة
قائد السفينة
avatar

عدد المساهمات عدد المساهمات : 4193
الموقع http://massail.forum.st/

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الواقعة الجزء الرابع   الثلاثاء 28 مايو 2013, 00:31






{هـذا
نزلهم يوم الدين } أي: هذه ضيافتهم، بخلاف المؤمنين فإن ضيافتهم جنات
الفردوس {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً
خالدين فيها لا يبغون عنهاحولاً } ثم قال - عز وجل -: {نحن خلقناكم فلولا
تصدقون } وهذا أمر لا أحد ينكره: أن خالقنا هو الله، حتى المشركون الذين
يشركون مع الله إذا سئلوا: من خلقهم؟ قالوا: الله، {نحن خلقناكم فلولا
تصدقون } أي: أول مرة {فلولا تصدقون } أي: في إعادتكم ثاني مرة، ولولا هنا
بمعنى هلا تصدقون، كان الواجب عليهم وهم يصدقون بأن خالقهم أول مرة هو
الله، أن يصدقوا بالخلق الآخر؛ لأن القادر على الخلق الأول قادر على الخلق
الآخر من باب أولى، كما قال - عز وجل -: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو
أهون عليه}. وقال - عز وجل -: {وأن عليه النشأة الأُخرى} ثم ضرب الله
تعالى أمثالاً بما فيه وجودنا، وما فيه بقاؤنا، وما فيه استمتاعنا، فقال:
{أفرءيتم ما تمنون أءنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} أي: أخبروني عن هذا
المني الذي يخرج منكم: هل أنتم تخلقونه أم الله؟ والجواب: الله - عز وجل -
هو الذي يخلقه، فيخرج من بين الصلب والترائب، وهو الذي يخلقه في الرحم
خلقاً من بعد خلق، فنحن لا نوجد هذا المني ولا نطوره في الرحم، بل ذلك إلى
الله - عز وجل - {أءنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } الجواب: بل أنت يا ربنا.
{نحن قدرنا بينكم الموت} أي: قضيناه بينكم، {كل نفس ذآئقة الموت}، ولابد
حتى الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، قال الله تعالى: {وما جعلنا
لبشر من قبلك الخلد أفإين مت فهم الخالدون } {وما نحن بمسبوقين على أن نبدل
أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون} أي: لا أحد يسبقنا فيمنعنا أن نبدل
أمثالكم، بل نحن قادرون على ذلك، وسوف يبدل الله تعالى أمثالنا أي ينشئنا
خلقاً آخر وذلك يوم القيامة. {وننشئكم في ما لا تعلمون } وذلك يوم القيامة
{ولقد علمتم النشأة الأُولى} وهي أنكم نشأتم في بطون أمهاتكم، وأخرجكم الله
- عز وجل - من العدم {فلولا تذكرون } أي: فهلا تذكرون وتتعظون، وهذا دليل
عقلي من الله - عز وجل - يعرضه على عباده ومعناه: إنا بدأناكم أول مرة فإذا
بدأناكم أول مرة، فلسنا بمسبوقين على أن نعيدكم ثاني مرة.


{أفرءيتم
ما تحرثون أءنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} أي: أخبروني أيها المكذبون
بالبعث عن الذي تزرعونه بالحرث: هل أنتم الذين تخرجونه زرعاً بعد الحب أم
نحن الزارعون؟ الجواب: بل أنت يا ربنا، أنت الذي تزرعه، أي تنبته حتى يكون
زرعاً، كما قال - جل وعلا -: {إن الله فالق الحب والنوى} فلا أحد يستطيع أن
يفلق هذه الحبة حتى تكون زرعاً، ولا هذه النواة حتى تكون نخلاً، إلا الله -
عز وجل - {لو نشاء لجعلناه حطاماً} ولم يقل - عز وجل - لو نشاء لم نخرجه
بل قال: {لجعلناه حطاماً} أي: بعد أن يخرج ويكون زرعاً وتتعلق به النفوس
يجعله الله تعالى حطاماً، وهذا أشد ما يكون سبباً للحزن والأسى؛ لأن الشيء
قبل أن يخرج لا تتعلق به النفوس، فإذا خرج وصار زرعاً ثم سلط الله عليهم
آفة، فكان حطاماً، أي: محطوماً لا فائدة منه، فهو أشد حسرة {فظلتم تفكهون }
أي: تتفكهون بالكلام تريدون أن تذهبوا الحزن عنكم، فتقولون {إنا لمغرمون }
أي لحقنا الغرم بهذا الزرع الذي صار حطاماً، ثم تستأنفون فتقولون: {بل نحن
محرومون} أي: حرمنا هذا الزرع، وصار حطاماً ففقدناه، ثم انتقل الله - عز
وجل - إلى مادة أخرى، وهي مادة الحياة، وهي الماء فقال: {أفرءيتم الماء
الذي تشربون } أي: أخبرونا عنه من الذي خلقه؟ من الذي أوجده {أءنتم
أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون }؟ والجواب: بل أنت يا ربنا، والمعنى:
هل أنتم أنزلتم الماء الذي تشربونه من المزن أي من السحاب أم نحن المنزلون؟
الجواب: هو الله - عز وجل -، لأنه يرسل إلينا السحاب فينزل المطر فمنه ما
يبقى على الأرض، وما شربته الأرض يسلكه الله تعالى ينابيع في الأرض،
ويستخرج من الآبار، ويجري من العيون، فأصل الماء الذي نشرب من المزن، من
السحاب، ولذلك إذا قلَّ المطر في بعض الجهات قل الماء وغار، واحتاج الناس
إلى الماء {لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون } أي: جعلناه مالحاً، كريه
الطعم لا يمكن أن يشرب، وهنا يقول: {لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون }
ولم يقل: لو نشاء لغورناه، أو منعنا إنزاله؛ لأن كونهم ينظرون إلى الماء
رأي العين ولكن لا يمكنهم شربه، أشد حسرة مما لو لم يكن موجوداً، والله -
عز وجل - يريد أن يتحداهم بما هو أعظم شيء في حسرة نفوسهم {فلولا تشكرون }
أي فهلا تشكرون الله - عز وجل - على إنزاله من المزن، وعلى كونه سائغاً
عذباً لذيذ الطعم سريع الهضم، ثم انتقل الله تعالى إلى أمر ثالث يصلح به
الطعام والشراب وهو النار، فقال: {أفرءيتم النار التى تورون } أي: توقدون
{أءنتم أنشأتم شجرتهآ أم نحن المنشئون } والجواب: بل أنت يا ربنا، وشجرة
النار هي شجر معروف الحجاز، وربما يكون معروفاً غيره، يسمى المرخ والعفار،
وهذا الشجر له خاصية إذا ضرب بالمرو أو بشيء ينقدح مع المماسة، اشتعل ناراً
يوقد منه وهو معروف، ولهذا يقال :


في كل شجر النار واستنجد المرخ والعفار

يعني
صار أعظمها، هذه النار التي نوقدها، ونطبخ عليها طعامنا، ونسخن مياهنا
وننتفع بها أنشأها الله عز وجل {نحن جعلناها تذكرةً} أي: تذكر هذه النار
بنار الآخرة، مع أن نار الآخرة فضلت بتسعة وستين جزءاً على نار الدنيا
كلها، لما فيها من النيران الحارة الشديدة {ومتاعا للمقوين } أي: للمسافرين
يتمتعون بالنار بالتدفئة، والدلالة على المكان، لأنهم في ذلك الوقت، وإلى
وقت قريب كان الناس يستدلون على الأمكنة بنار يضعونها على مكان مرتفع تهدي
الضال، ويضرب المثل في الدلالة بالعلم عليه النار، كما قالت الخنساء ترثي
أخاها صخراً:


وإن صخراً لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار


من فضلك ألصق هذا الكود في المكان الذي تريد أن تضع فيه مركز التحميل








عدد مشاهدات هذا الموضوع هو
عداد الصور
مرة
عدد مشاهدات جميع مواضيع الموقع
مجموع الصور
مرة
عدد مشاهدات جميع صفحات الموقع
جميع الصفحات
مرة


.........................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تفسير سورة الواقعة الجزء الرابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التكوين المهني الإلكتروني :: الفئة الثقافية :: -=₪۩۞۩₪=- المسائل الإسلامية -=₪۩۞۩₪=- :: منتديات القرآن الكريم-
جميع الصفحات
© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك