تعليم . مهن . أناقة . صور. ثقافة . أفلام . بطاقات . حاسوب . أنترنت . تكنولوجيا.
الرئيسيةمكتبة الصورمركز التحميل*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 تفسير سورة الواقعة الجزء الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب الخير
قائد السفينة
قائد السفينة
avatar

عدد المساهمات عدد المساهمات : 4193
الموقع http://massail.forum.st/

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الواقعة الجزء الثالث   الثلاثاء 28 مايو 2013, 00:31






{ثلة
من الأَولين( وثلة من الأَخرين} هؤلاء هم أصحاب اليمين الذين هم في
المرتبة الثانية، والمرتبة الأولى السابقون السابقون، قال الله تعالى فيهم:
{ثلة من الأَولين وقليل من الأَخرين} يعني ثلة من الأولين من هذه الأمة،
وقليل من الآخرين، فإن خير قرون الأمة القرن الأول الذي هو قرن النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم تتناقص، أما أصحاب
اليمين فقال الله تعالى فيهم: {ثلة من الأَولين وثلة من الأَخرين} أي:
جماعة من هؤلاء وجماعة من هؤلاء، ثم ذكر الله القسم الثالث، فقال: {وأصحاب
الشمال مآ أصحاب الشمال} وهم الكفار والمنافقون {في سموم وحميم } هذا القسم
في سموم، أي: حرارة شديدة - والعياذ بالله -، وقد بيَّن الله تبارك وتعالى
في آيات كثيرة كيفيتها، فقال الله تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف
نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب إن
الله كان عزيزاً حكيماً } وأخبر أنه {يصب من فوق رءوسهم الحميم يصهر به ما
في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد} والآيات في هذا المعنى كثيرة،
وقوله: {حميم}، الحميم هو الماء الحار الشديد الحرارة، فهم - والعياذ بالله
- محاطون بالحرارة من كل وجه، ومن كل جانب {وظل من يحموم } اليحموم هو
الدخان المحض، وقد وصفه الله بأنه {لا بارد ولا كريم} يعني ليس بارداً
يقيهم الحر، ولا كريم حسن المنظر يتنعمون به، ويستريحون فيه فهو لا بارد
كما هو الشأن في الظل، ولا كريم، أي: حسن المظهر لأنه دخان كريه منظره حار
مخبره - نسأل الله العافية -، ثم بين حالهم من قبل فقال: {إنهم كانوا قبل
ذلك مترفين }، وذلك في الدنيا، قد أترف الله أبدانهم، وهيأ لهم من نعيم
البدن ما وصلوا فيه إلى حد الترف، لكن هذا لم ينفعهم - والعياذ بالله - ولم
ينجهم من النار، {وكانوا يصرون على الحنث العظيم }، يصرون أي: يستمرون
عليه، والحنث العظيم هو الشرك؛ لأن الأصل في الحنث الإثم، والعظيم هو
الشرك، قال الله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم } وكانوا أيضاً ينكرون البعث:
{وكانوا يقولون أءذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أءنا لمبعوثون أو ءابآؤنا
الأَولون } ينكرون هذا إنكاراً عظيماً، يقولون: أإذا بليت عظامنا وصارت
رفاتاً هل نبعث؟ وأيضاً هل يبعث آباؤنا الأولون؟ ولهذا يحتجون يقولون:
{ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين}، وهذه حجة باطلة؛ لأنه لا يقال لهم: إنكم
ستبعثون اليوم، وإنما تبعثون يوم القيامة، فكيف تتحدون وتقولون هاتوا
آباءنا؟ فاليوم الآخر ليس هو اليوم الحاضر حتى يتحدوا ويقولوا هاتوا آباءنا
نقول: إن هذا يكون يوم القيامة، قال الله - عز وجل -: {قل إن الأَولين
والأَخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم} الأولون من المخلوقين والآخرون
كلهم سيبعثون في صعيد واحد، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، لا جبال ولا
أشجار، ولا كروية بل تمد الأرض مسطحة، يرى أقصاهم كما يرى أدناهم، والآن
لما كانت الأرض كروية فإن البعيد لا تراه؛ لأنه منخفض، لكن إذا كان يوم
القيامة سطحت الأرض، وصارت كالأديم، أي: كالجلد الممدود، فيبعث الخلائق
كلهم على هذا الصعيد، وقوله: {إلى ميقات يوم معلوم } أي: عند الله - عز وجل
- لقول الله: {يسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي} {ثم
إنكم} أي بعد البعث {أيها الضآلون المكذبون } الضالون في العمل فهم لا
يعملون، المكذبون للخبر فهم لا يصدقون - والعياذ بالله - {لأَكلون من شجر
من زقوم } أي: آكلون من شجر، وهذا الشجر نوعه من زقوم، كما تقول: خاتم من
حديد، وباب من خشب، وجدار من طين، فقوله {من شجر من زقوم } من شجر متعلقة
بأكلهم، ومن زقوم بيان للشجر، وسمي زقوماً لأن الإنسان - والعياذ بالله -
إذا أكله يتزقمه تزقماً، لشدة بلعه لا يبتلعه بسهولة {فمالئون منها البطون }
أي: أنهم يملأون البطون من هذا الشجر، مع أن هذا الشجر مرّ خبيث الرائحة،
كريه المنظر، لكن لشدة جوعهم يأكلونه كما يأكل الجائع المضطر، فهم يأكلونه
على تكره، كما قال الله - عز وجل -: {ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد
يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت}، فهم يأكلون من هذا الشجر،
ويملأون البطون منها، يأتيهم شغف عظيم جداً للأكل، حتى يملأوا بطونهم مما
يكرهونه، وهذا أشد في العذاب - نسأل الله العافية - ثم إذا ملأوا بطونهم من
هذا الطعام اشتدت حاجتهم إلى الشرب، فكيف يشربون؟ قال الله تعالى:
{فشاربون عليه من الحميم} الحميم: هو الماء الحار، يشربون ماءً حارًّا بعد
أن يستغيثوا مدة طويلة، وقد وصف الله هذا الماء بقوله: {بماء كالمهل يشوي
الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقًا } وقال الله - عز وجل -: {وسقوا ماءً
حميماً فقطع أمعاءهم } فتأمل يا أخي هذا: إذا قربوه من الوجه يشويه وإذا
دخل بطونهم قطع أمعاءهم، ومع ذلك يشربونه بشدة: {شرب الهيم }، أي: شرب
الإبل، والهيم: جمع هائمة، أو جمع هيماء، يعني أنها شديدة العطش لا يرويها
الشيء القليل، فيملأون بطونهم - والعياذ بالله - من الشجر الزقوم، ويشربون
من الحميم شرب الهيم، أسأل الله أن يجيرني وإياكم من النار.


من فضلك ألصق هذا الكود في المكان الذي تريد أن تضع فيه مركز التحميل








عدد مشاهدات هذا الموضوع هو
عداد الصور
مرة
عدد مشاهدات جميع مواضيع الموقع
مجموع الصور
مرة
عدد مشاهدات جميع صفحات الموقع
جميع الصفحات
مرة


.........................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تفسير سورة الواقعة الجزء الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التكوين المهني الإلكتروني :: الفئة الثقافية :: -=₪۩۞۩₪=- المسائل الإسلامية -=₪۩۞۩₪=- :: منتديات القرآن الكريم-
جميع الصفحات
© phpBB | انشئ منتدى | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك الخاصة مجانيا