تعليم . مهن . أناقة . صور. ثقافة . أفلام . بطاقات . حاسوب . أنترنت . تكنولوجيا.
الرئيسيةمكتبة الصورمركز التحميل*بحـثالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 تفسير سورة الواقعة الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب الخير
قائد السفينة
قائد السفينة
avatar

عدد المساهمات عدد المساهمات : 4193
الموقع http://massail.forum.st/

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الواقعة الجزء الثاني   الثلاثاء 28 مايو 2013, 00:30






{وحور
عين } الحور هن البيض، وعين: أي حسنات الأعين، وهن ذات العيون الواسعة
الجميلة {كأمثال اللؤلؤ المكنون } أي: المغطى حتى لا تفسده الشمس ولا
الهواء ولا الغبار فيكون صافياً من أحسن اللؤلؤ {جزاءً بما كانوا يعملون }
أي: يجزون بهذا الثواب الجزيل {جزاءً بما كانوا يعملون } أي: بعملهم، أو
بالذي كانوا يعملونه لأن (ما) في قوله {بما كانوا يعملون } يصح أن تكون
مصدرية، ويصح أن تكون اسماً موصولاً، والباء هنا للسببية، والباء لها معانٍ
كثيرة بحسب السياق فتكون للعوض كقولهم: بعت الثوب بدينار، وتكون للسببية
كما في قوله تعالى: {فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات} فقوله:
{فأخرجنا به} أي: بسببه، ولا يصح أن تكون الباء في قوله تعالى: {جزاءً بما
كانوا يعملون } للعوض؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لن يدخل
الجنة أحد بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن
يتغمدني الله برحمته» (Cool فالباء في قوله: {جزاءً بما كانوا يعملون } أي:
بسبب عملهم، وليس المعنى أنه عوض؛ لأن الله تعالى لو أراد أن يعاوضنا لكانت
نعمة واحدة تحيط بجميع أعمالنا {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} فانتبه
لهذا، ولذلك استشكل بعض العلماء قوله تعالى: {جزاءً بما كانوا يعملون }
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لن يدخل أحد الجنة بعمله»
والجواب أن الباء في النفي باء العوض، والباء في الإثبات باء السببية {لا
يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً * إلا قيلاً سلاما سلاماً } أي: أهل الجنة
لا يسمعون كلاماً لا فائدة منه، ولا كلاماً يأثم به الإنسان، فالكلام الذي
لا خير فيه، والكلام القبيح لا يوجد في الجنة {إلا قيلاً سلاماً سلاماً }
الاستثناء هنا استثناء منقطع؛ لأن المستثنى من غير جنس المستثنى منه،
فالسلام ليس من اللغو ولا من التأثيم، وعلامة الاستثناء المنقطع أن تجعل
بدل {إلا } (لكن) فيستقيم الكلام، وهنا لو قيل في غير القرآن: لا يسمعون
فيها لغواً ولا تأثيماً ولكن قيلاً سلاماً سلاماً لاستقام الكلام. ومثل ذلك
قوله تعالى: {فذكر إنمآ أنت مذكر لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر
فيعذبه الله العذاب الأَكبر} فالاستثناء هنا {إلا من} منقطع؛ لأن ما بعد
{إلا} ليس من جنس ما قبلها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس
بمصيطر لا على الكافرين ولا على غيرهم، فتكون {إلا} بمعنى لكن، ولهذا جاءت
الفاء {فيعذبه الله العذاب الأَكبر } وعليه لو أن قارئاً وقف على قوله
تعالى: {لست عليهم بمسيطر } فالوقف صحيح.


{سلاما
سلاما } أي: إلا قول فيه السلامة وإدخال السرور والفرح بين أهل الجنة
جعلنا الله منهم {وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } هذه الطبقة الثانية وهي
دون الأولى، والاستفهام في قوله: {مآ أصحاب اليمين } استفهام تعجب وتفخيم،
يعني: أي قوم هؤلاء؟! {في سدر مخضود } السدر شجر معروف ظله بارد ومنشط،
ولكن السدر الذي في الجنة ليس كالسدر الذي في الدنيا، الاسم واحد والمعنى
مختلف، كما قال تعالى: {فلا تعلم نفس مآ أخفي لهم من قرة أعين جزاءً بما
كانوا يعملون } ولو كان ما في الجنة كالذي في الدنيا لكنا نعلم. والمخضود
الذي لا شوك فيه {وطلح منضود } الطلح قيل: إنه شجر الموز، والمنضود الذي
ملىء ثمرة {وظل ممدود } أي: لا نهاية له؛ لأن الجنة ليس فيها شمس بل هي ظل،
وصفها بعض السلف بأنها كالنور الذي يكون قرب طلوع الشمس، تجد الأرض مملوءة
نوراً ولكن لا تشاهد شمساً، فهو ظل ممدود في المساحة والزمن {وماء مسكوب }
أي: ماء مستمر دائماً، كما قال تعالى: {فيهما عينان تجريان } وغير الماء
أنهار أخرى من عسل ولبن وخمر، فالأنواع أربعة، وقد ورد أن هذه الأنهار تجري
في غير أخدود، قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في النونية:


أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان

فإذا قال قائل: هل هذا ممكن؟!

فالجواب:
نقول لا تتحدث هل هذا ممكن، بل صدق، وأخبار الغيب لا يمكن أن يرد عليها
هذا السؤال، أليس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر أن الله تعالى
ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر (9) ؟ الجواب: بلى،
والواجب التصديق، وأن لا نقول: كيف؟ ولِمَ؟ لأن أمور الغيب ثابتة في القرآن
والسنة فلا تسأل مثل هذا السؤال، لأنه لا يمكن الإحاطة بها، بل قل: آمنت
بالله ورسوله، واستقم.


{وفاكهة
كثيرة } الفاكهة كل طعام أو شراب يتفكه به الإنسان؛ لأن الطعام والشراب
يكون أحياناً ضرورياً معتاداً لا تتفكه به بل هو ضروري للبقاء، وأحياناً
يكون الطعام والشراب فاكهة يتفكه به الإنسان {كثيرة } أي: في أي وقت من
الأوقات تجد هذه الفاكهة بينما في الدنيا الفواكه لها أوقات معينة تنقطع،
ولهذا قال تعالى: {لا مقطوعة} أي: لا تقطع أبداً في كل الأوقات {ولا ممنوعة
} أي: لا أحد يمنعها، بل قد قال الله تعالى: {قطوفها دانية } أي: ما يقطفه
الإنسان من الثمرة داني، حتى إنه إذا اشتهى الإنسان الثمرة وهي فوق تدلى
الغصن حتى يكون بين يديه بدون تعب، وفاكهة الدنيا مقطوعة تأتي في وقت دون
وقت، وممنوعة فلا يمكن أن تدخل بستان أحدٍ إلا بإذنه، أما في الآخرة فلا
{وفرش مرفوعة } الفراش ما ينام عليه الإنسان {مرفوعة } أي عالية، ولما كان
الذي مع الإنسان في الفراش الحور العين، قال الله تعالى: {إنآ أنشأناهن
إنشاءً } أي: أنشأناهن إنشاءً عجيباً غريباً بديعاً، وفسر هذا الإنشاء
بقوله تعالى: {فجعلناهن أبكاراً } أي: هؤلاء الزوجات أبكار مهما أتاها
زوجها عادت بكراً {إنمآ أمره إذآ أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون } ونساء
الدنيا إذا افتض الزوج بكارة الزوجة لا تعود، ولكن في الآخرة تعود بكراً
{عرباً أتراباً } العرب المتحببات إلى أزواجهن، وهذا يدل على كمال المتعة
أن تكون الزوجة تتحبب إلى زوجها وتتقرب إليه وتغريه بنفسها، وتفعل كل ما
يوجب محبته لها، {أتراباً } أي: على سن واحدة لا تختلف {لأصحاب اليمين }
أي: ذلك المذكور من النعيم النفسي والبدني لأصحاب اليمين.



من فضلك ألصق هذا الكود في المكان الذي تريد أن تضع فيه مركز التحميل








عدد مشاهدات هذا الموضوع هو
عداد الصور
مرة
عدد مشاهدات جميع مواضيع الموقع
مجموع الصور
مرة
عدد مشاهدات جميع صفحات الموقع
جميع الصفحات
مرة


.........................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تفسير سورة الواقعة الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التكوين المهني الإلكتروني :: الفئة الثقافية :: -=₪۩۞۩₪=- المسائل الإسلامية -=₪۩۞۩₪=- :: منتديات القرآن الكريم-
جميع الصفحات
© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | احدث مدونتك